الخليل الفراهيدي

180

العين

أعاذل قد جربت في الدهر ما مضى * وروأت في أعقاب حق وباطل يعني أواخره . وأعقبه الله خيرا منه والاسم العقبى شبه العوض والبدل . وأعقب هذا ذاك : أي صار مكانه . وأعقب عزه ذلا : أي أبدل منه ، قال : كم من عزيز أعقب الذل عزه * فأصبح مرحوما وقد كان يحسد والبئر تطوى فتعقب الحوافي بالحجارة من خلفها ، تقول : أعقبت الطي . وكل طرائق ( 1 ) يكون بعضها خلف بعض فهي أعقاب ، كأنها منضودة ، عقبا على عقب ، قال الشماخ : ( 2 ) أعقاب طي على الأثباج منضود . يصف طرائق شحم ظهر الناقة . وقد استعقبت من كذا خيرا وشرا . واستعقب من أمره الندامة وتعقب بمعناه . وتعقبت ما صنع فلان : أي تتبعت أثره . والرجلان يتعاقبان الركوب بينهما والأمر ، يركب هذا عقبة وهذا عقبة . والعقبة فيما قدروا بينهما فرسخان . والعقوبة : اسم المعاقبة ، وهو أن يجزيه بعاقبة ما فعل من السوء ، قال النابغة : ( 3 ) ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضهد والعقبة : مرقة تبقى في القدر المعارة إذا ردوها إلى صاحبها . وفلان وفلان يعقبان فلانا : إذا تعاونا عليه ، وقوله تعالى : له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ( 4 ) أي يحفظونه بأمر الله .

--> ( 1 ) كذا في الأصول أما في ك : طرق . ( 2 ) البيت في الديوان ص 23 والرواية فيه : أطباق ني على الأثباج منضود . ( 3 ) البيت في الديوان ص 21 وروايته : تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد . ( 4 ) سورة الرعد 11 .